السيد علي الحسيني الميلاني

249

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

بطوس . وكانت وفاة موسى الكاظم في رجب سنة 183 » ( 1 ) . وقال ابن الجوزي : « موسى بن جعفر ، كان يدعى العبد الصالح ، وكان حليماً كريماً ، إذا بلغه عن رجل ما يؤذيه بعث إليه بمال » ( 2 ) . وقال القرماني : « هو الإمام الكبير الأوحد الحجة ، السّاهر ليله قائماً القاطع نهاره صائماً ، المسمّى لفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين كاظماً ، وهو المعروف بباب الحوائج ، لأنه ما خاب المتوسّل به في قضاء حاجته قط » ( 3 ) . وقال ابن حجر المكي : « هو وارث أبي ه علماً ومعرفة وكمالاً وفضلاً ، سمّي الكاظم لكثرة تجاوزه وحلمه ، وكان معروفاً عند أهل العراق بباب قضاء الحوائج عند اللّه ، وكان أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأسخاهم » ( 4 ) . وقال ابن طلحة : « هو الإمام الكبير القدر ، العظيم الشأن الكبير ، المجتهد الجادّ في الاجتهاد المشهور بالعبادة ، المواظب على الطاعات المشهود له بالكرامات ، يبيت اللّيل ساجداً وقائماً ، ويقطع النهار متصدّقاً وصائماً ، ولفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين عليه دعي كاظماً ، كان يجازي المسئ بإحسانه إليه ، ويقابل الجاني بعفوه عنه ، ولكثرة عبادته كان يسمّى بالعبد الصالح ، ويعرف بالعراق بباب الحوائج إلى اللّه ، لنجح مطالب المتوسّلين إلى اللّه تعالى به ، كراماته تحار منها العقول ، وتقضي بأن له عند اللّه تعالى قدم صدق لا تزل ولا تزول » ( 5 ) . هذه بعض كلمات المخالفين .

--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 6 / 270 - 274 . ( 2 ) صفة الصفوة 2 / 103 . ( 3 ) أخبار الدول : 112 . ( 4 ) الصواعق المحرقة : 112 . ( 5 ) مطالب السئول : 447 .